حب شتوي...
------------موسمنا الشتوي هذا العام لن يكون نزهة نبوءة مطرية ...
فلقد اخبرني القطر القادم من سر الغيم ... وحكى أن أطرافه ممزقة تحمل بين بقايانا لا نعرف لها بَعْدُ رسوخ طريق ...
وحكى أن الشمس على خجل وراء الغيم تجمع شتات الخصلات تغزل منها ضفائرها علّ تعيد وهج انعكاس ضوء ذهبي حزمة اشعاع في مسافاتها المعفرة بدخان نهاية هذا السفر المرهق للأعمار ...
وحكى عن كل سبل الحب بين غفلة إنسان في زمن النسيان ...
عن مسطور التيه في عشق فَقَدَ الميزان ...
ينخر جذع الزيتون وشجر الخبز ...
يجمع احلامه من بقايا شظية مرآة ... صورتها الوردية تجاهر بالحب كالطوفان ... سأبقى عبر الأزمان ...
في المرسى طيلة موسمة تجمع في كفيها قطرات الماء
تسقي شرنقة حرير نامت تنتظر حياة جمال ...
والريح تحرك تفتح كل الأبواب ...
تطرد كل اشباح القبح وتحملها لبعيد وبعيد ...
وحكى ان الشقراء تسأل زوبعة الرمل القادمة من الصحراء ...
تسأل كل ذرات وقع خطاه ...
فالموسم الشتوي هذا العام انتحب فيه المطر ... وفقد الثلج بريق نجومه لكنه يعاند في قتل حبوب الطلع ... والزهر يقاوم صقيع الأعصار
والروح تقاوم بدفء القلب ملجأ يتهلل ويبني حصنا بالحب ...
لكن أمانها في حلم العودة ...
والنور الصارخ في عهد الحرف ...
وسكينة صوفي مُزجت بدعاء ملك
يغشاها يقين البدء ... يحيي القلب في وَلَهٍ ...
منزلة فوق المنزلتان ... زرابي مبثوثة ونمارق مصفوفة وأرائك فيها تنظر لبوح العشق
وتبلغ في منتهاها أمنية الفتق جمالا من جمال ندى لعيد بدايتها وما تطوى حكايتها ...لأنها بدء من بدء الإنسان ...
المختار لعروسي ( الجزائر)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق