إن الحبيــبٙ وإنْ تَبـــاعَدَ دَربُهُ
يَـــوْمًا أراهُ ولــيسَ ذا بِمُحــالِ
أَلَمُ البِعادِ أشدُّ مِن وَقْعِ الرعُــو
دِ علي فؤادي وانهيــار جبـــالِ
ماللحبيبِ أناخَ عني وارتضَــى
نارَ الجَوَي في واقعي وخيالي؟
أَسْتَعذَبَ الآهاتِ تَنهشُ خافقي
والبُعدُ غِربـانٌ تَشُــقُّ مَجــالي؟!
مِثلُ الهَشيمِ حشاشتي في يومِ صَيْـ
ــفٍ حـارِقٍ والـريحُ ليسَ تُبــالي
تَلهُــو بأشــواقٍ تَعَــذَّبَ نَبضــُها
مِن راحِــلٍ بغيـاهبِ التِّرحــالِ
هٰذِي السحابةُ رَسْمُها مِن وَجهِهِ
والشمسُ طَلَّـتُـهُ علي الأطــلالِ
لغةُ الدموعِ تَفيضُ مِن عَينِي بَيَا
نًا صــادِعًا عمَّا يَجُـــولُ بِحــالي
أَنْطَقْتُـها لَمَّــا لســـاني خــــانني
بِمشــاعرٍ تعلــو علَـي الأمثــــالِ
أرسلتُـها فوق الصحــائف قُبـلَةً
کَـــي تَمحُــــوَ الآلام بالآمـــــالِ
يا دارَ محبوبي صَبـاحُكِ لـؤلـؤ
قد فـاز مِن لَيْــلِ الكَــري بِنَوالِ
وتَنَفَّسَـتْ أَضـواؤه في أضلعـي
فكـأنَّـهُ شمــسٌ وألْــفُ هِــــلالِ
فتَهَلَّـلَتْ نفسـي وزالت شقوَتي
واستسْلمـَـتْ لعيــونهِ أقفـــالي
صَدقَ الهوي في مَسْحَةِ المحبوبِ
بستــانَ الجَوَي في رِقَّةٍ وجَمـــالِ
دَامَ الوصالُ ودامَ طَيفُكَ يا(أنا)
مـــــادام للعشـــاقِ مِـن آجـــــال
-----------------
شعر: محمد خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق