{ بِذكْرِكَ رَبِّي }
--------------
بِذكْرِكَ
رَبِّي تُضاءُ الطُرُقْ
و
تَسكُنُ روحي و قلبي يَرِقْ
و
تَسْمو الجوارحُ عمَّا تَوَدُّ
و
تَسْري طمأنينةٌ في الأُفقْ
و
عِند التّناجِ عَبيرُ السُجودِ
يفوحُ
بعطرٍ شذاهُ انْبَثقْ
اذا
ما خَلَوتُ بكِ يا إلهي
أبثُّكَ
نَجوايَ عِند الغَسَقْ
فأشعُرُ
أن سَناكَ قَرِيبٌ
و
أشْتَمُّ في الليلِ هذا العَبقْ
و
أجلسُ حيناً لأتلو الكِتابَ
فـ
أَزرِفُ دمعاً يُذيبُ الوَرقْ
يَكادُ
الفؤادُ مِنْ الوَجدِ يَبكي
يِكادُ
من الشوقِ أنْ يَحترِقْ
أنا
يا إلهي عَبْدٌ أَبَقْ
و
زاغَ بِعينيهِ زَيفُ الأَلَقْ
و
غابَ يُسافرُ بَين الخَطايا
بِبَحر
الذُنوبِ إلي أن غَرَق
و
ها هُوَ يا ربُ آبَ إليكَ
و
وَقَفَ بِبابك إذْ قَد وَثَقْ
بأنَّك
لَسْتَ تَردُّ السُؤالّ
و
تَعْفُو بِفضلِكَ عَمَّا سَبَقْ
تُجيبُ
الداعِ إذا ما دَعاكَ
فأَنت
وَعَدتَّ و وَعدكَ حَقْ
إلهي
و تِلكَ أَكُفّ الضَّراعةِ
رُفِعَتْ
إليكَ بِجَوْفِ الشَّفَقْ
دُعاءُ
المُظطرِ لَيسَ سِواكَ
يُلَبّي
نِداهُ إذا ما انْطَلَقْ
فَرُحْمَاكَ
رحماك و اصْفحْ بِعَفوِكَ
عَنْ
كُلِ بَاغٍ عَصَي أَوْ فَسَقْ
و
خُذْ أيْدِيَنا بِمَتْنِ الصِّراطِ
إذا
ما بَلَغَ الجَبينَ العَرَقْ
و
ارزُقْنا يا رَبُّ جَنَّة خُلدٍ
لِنَنَعَمَ
فيها مَعَ مَنْ رُزِقْ
و
لُقْيَا مُحَمَد خَيْرِ البَرِيَّةِ
عِند
الحِياضِ بِوَجهٍ طَلِقْ
و
جُل النَعيمِ إذا ما تَجَلَّيَ
إِلهُ
الوُجودِ إلي مَنْ خَلَقْ
لِنَنَهَلَ
أَعظَمَ لَذَةَ نَظَرٍ
لِوَجهِ
المُصَوّرِ رَبِّ الفَلَقْ
----------------------------
م/ عـــلاء زايــــد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق