الخميس، 5 أكتوبر 2017

محاولتي مجاراة الشاعر الكبير عبدالله البردوني / بقلمي/ مازن ابراهيم العبد الله

محاولتي مجاراة الشاعر الكبير عبدالله البردوني
السيف يصدق إن جاءت تلوح به
يد الصدوق و قلب صادق غضب
بيض الصفائح لا تأتي بمكرمة
إنِ الصحائف سودا فيه تكتتب
و النصر يأتي بفهم الأقوياء له
بأنه الحق لا مال و لا ذهب
و أوهن العلم علم الغاصبين فلا
منه استفادوا و لا مدلوله وُهِبوا
ظنوا بأنهم الأرقى فحق لهم
ففي السفاهة تعلو فيهم الرتب
أتطلب اليوم عبدالله أجوبة ؟
مهلا سأرويكها و القلب مكتئب
اليوم عاثت علوج الفرس في وطني
و العرب في غفلة و الدار تغتصب
بغداد جرحى و في الحدباء ملحمة
و في الفراتين ريح الموت منسكب
صنعاء ثكلى ، و تغلي في مراجلها
بيادق الشام إذ تبكي لها حلب
أين الملوك أعبدالله تسألني ؟
سل المقاهي سل الحانات كم شربوا
سل البوارج والسوخوي كم حجبت
ضوء النهار و ليلا فيه تلتهب
خاضوا امامك بالأبواق معركة
و اليوم من مشهد التاريخ قد هربوا
حتى من البوق عبدالله راجفة
أصواتهم بل لقد خانتهم الركب
تعال و اشهد بحق الله صولتهم
أمام أطفالنا حقاً لقد غضبوا
عروبة اللعنة الكبرى غدت و غدا
عار و ذل لذاك الأصل من نُسبوا
ها قد أتيتُ من الخضراء أحمل في
جيبي وريقات زيتون بها العطب
و في عيوني مئات العالقين على
أنقاض ما كان من زيتونها حطب
ماذا أقول ؟ دمشقي الهوى و أنا
أعالج الحرف فيم الحرف يضطرب
و كيف أبحر في أفلاك قافيتي ؟
و فوق ظهري دمشق عادها التعب !!!
يا صاح خذني إلى دنيا الخيال أرى
بها دمشق إلى الأفلاك تقترب
و اترك مع الليل في دنيا الغرام هوى
قلبي و روحي و مأساتي لها تجب

مازن ابراهيم العبد الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق