قصيد
أهوج
قد
صرت كمطية في ترحالي***و الحزن زادي و لا أبالي
أهوى
الحرية كطائر جاثم بأيكة****و الحرية عزيزة كماس غالي
و
الصدق قـد هـرقـوا دمـه عنـوة***و وأدوه فما بقي لي إلا أم و آمالي
لا
سكن إلا ما أرجوه من الثرى***حيث لا ينفعني لا ولد و لا مالي
لو
فتحت مصراعي الفؤاد لوجدته***كالدجى مظلما من كثرة أحمالي
و
على لساني الطعام صار مر حنظل***كأنه بقي سنينا فغدى بالي
أعيش
بين قوم بجلهم خسة***يظنون الحياة و عيشهم عيش الجمال
لا
تعايروني ان اعتكفت بخلوة***أردت بها البقاء بين جماعة الرجال
فما
عاد لي بالحياة هنا مطلب***غير رضى ربي ذو العزة و الجلال
فالموت
صار حلو بحلقي سائغ***فإنهم قد قتلوا أحلامي و آمالي
أترفعون
من كان وضيعا بشفعة***و تنزلون من كان من بينكم عالي
أتقطعون
للأخيار الرافعين رؤوسهم***و تبنون تماثيل جزاء للأنذال
أتلبسون
الدمقس البهي لعاهرة***و تجملون الفاضلة بالرث و الأسمال
أتضعون
على هامة الخسيس قبعة***و تضعون العزيز تحت وطأة النعال
يا
قومي قد مللت الحياة بينكم***تعشقون الذل و ترمون إذلالي
إذن
هذا فراق بيني و بينكم***فيدي و قدمي لا تهوى الأغلال.
بقلم الأستاذ بن عمارة مصطفى خالد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق