إلى أبي....
بقلم / مازن جابّان
نجومُ الليلِ تَسحَرُني... يزيدُ بسحرها بدري
أسامرُه و أرعَاهُ ......بهَمْسٍ سَاعةَ الفَجْرِ
أبُثُّ مُنايَ في صَمتٍ .... بدَمعٍ حارقٍ جَمْرِ
أحِنُّ لصُحْبَةٍ رَحلوا.....وأهْلٍ ، لو دَروا سِرّي
أُناجي طَيفَ مَحبوبٍ ...عَساهُ بأدمُعي يَدري
وأهمِسُ باسمِهِ عَلّيْ....أُبلِّغُ ما حَوى صَدري
( أبي )، مازلتَ في قَلبي ... و نَبْضٌ في الحَشا يَسري
أراكَ معي ، تُخاطبُني.....بَهِيَّاً ، ضَاحِكَ الثَغْرِ
و تُطربُني بأَشعارٍ ..... فأسْكَرُ دُونما خَمْرِ
أبي ، ما مِتَّ، قدْ كَذَبُوا... أشُمُّ نَداكَ كالعِطرِ
كتابُكَ بَعْدُ مَفتوحٌ ..... و خَطُّ يَديكَ كالتِبْر
سَريرُكَ لَمْ يَزَلْ دَفِئَاً..... و وَهْجُ التَبغِ كالجَمْرِ
أرى طيفا ، أمُدُّ يَدي ..... فأَرجِعُ حاملاً قَهرِي
أبِيتُ هُنا ، وأنتَ هُناكْ.... تُكابدُ وَحشَةَ القَبْرِ ؟
فليتَ الدَهرَ أنصَفني ... و أهدَى والدِي عُمرِي
و ليتَ الرمسَ لي بدلاً....ولم يمْسَسْكَ من ضُرِّ
فراقُكَ هَدَّ أركاني .... وأحنَى هولُهُ ظَهري
أثارَ لواعِجي شَوقاً ...... فسَالَ الدَمْعُ كالنَهْرِ
إلهي لقِني صَبْراً...... فجُرحُ الفَقْدِ بِي يَفرِي
قضَاءُ اللهِ مُنصَرمٌ.....ولا شكوى مَعَ القَدَرِ .
رَجائي ألقَى أحبَابِي ...ويَهنَأَ باللُقا عُمْرِي.
مازن....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق